مرتضى الموسوي الأردبيلي
194
المتعة النكاح المنقطع
وثانيهما : إن أهل البيت ليس لهم ضرع ولا زرع وإنما ربيعهم فيمن يطرأ عليهم ( 1 ) . وأما متعة النساء : فيقال : إن سبب نهيه كان في قضية عمرو بن حريث وعمرو بن حوشب و . . . ( راجع ص 148 و 149 ) وما ذكر من الدلائل في نهي الخليفة ، لا تبلغ تلك الدرجة من الأهمية ، إذ أن إساءة التصرف في أمر متعة النساء لا يمكن حلها بوضع قوانين صارمة . وأما في متعة الحج : فلربما أن يكون أحد الأسباب كامنا في ما تعود عليه الناس من الاعتمار في غير أشهر الحج ، حيث كان أهل الجاهلية يعتبرون ذلك من أفجر الفجور في الأرض ، وعمر بن الخطاب كان منهم ولا يمتاز عنهم بشئ ، ولقد كانت قريش ( وعمر من قريش ) تمتنع الامتثال لأمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتخالفه أشد المخالفة مما أثار غضبه ( صلى الله عليه وآله ) حيث قال عبد الله بن عباس في حديث له : إن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة ومحرم ( 2 ) . ولا شك في أن رواسب الجاهلية لها أثرها في اتخاذ القرارات . والنقطة الأخرى هي : التوجه إلى الوضع الاقتصادي والمعيشي لذوي أرومته من قريش ( مكان الحرم ) حتى ولو أدى ذلك إلى المخالفة لكتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأحسب أن موافقة عبد الله بن الزبير في تحريم متعة الحج ناشئ من هذا التفكير وهو تحسين الوضع المادي لعاصمة حكومته . 5 - يقول عمر : والله لا أوتى برجل أباح المتعة الا رجمته . وقال أيضا : لا أوتى
--> ( 1 ) كنز العمال 5 / 86 وحلية الأولياء 5 / 205 . ( 2 ) سنن البيهقي 4 / 354 باب العمرة في أشهر الحج وراجع مشكل الآثار للطحاوي 3 / 155 معالم المدرستين 2 / 210 .